عائضالقرني …يتكلم عن الجهاد
(من المؤمنين رجال صدقو ما عاهدو الله عليه
فمنهم منقضى نحبه ومنهم من ينتظر
وما بدلو تبديلا) أيا رب لا تجعل وفاتي إن دنت على مضجع تعلوه حسن المطارفِ ولكن شهيداً ثاوياً في عصابـة يصابون في فج من الأرض خائفِ قال أبو شجاع ، محمد بن قعقاع :
ما رأيت مثل الجهاد في سبيل رب العباد فيه تصان الملة…ويدخل على الكفارالذلة. قلنا يا أبا شجاع : حدثنا عن بعض التحف..من
مواقف السلف في ساحالوغى ..يوم قاتلو من بغى وطغى… فقال : كان المسلمون مع قتيبة بن مسلم في حصاركابل ..وكل ذاهل .. فأرسل إلى محمد بن واسع ..الأمام الخاشع
..فلقيه بجفن دامع ..وكف ضارع يشير بسبابته إلى السماء ..ويقول: يا سميع
الدعاء ..عظم فيك الرجاء ..اللهم ثبت
أقدامنا وسدد سهامنا ..وارفع أعلامنا فلما أخبروا قتيبة بماشاهدو ..وأطلعوه على ما وجدو .. قال : والله لإصبع محمد بن واسع خير عندي منمائة ألف شاب طرير… ومن مائة ألف سيف شهير..ثم بدأ القتال…فنصرهم
ذو الجلال ..وانهزم الكفار ..وولوا
الأدبار قال : ولما حضر خالد لقتال الروم..قدمو لهقارورة مملوءة بالسموم.. وقالوا له : إن كنت متوكلاً على الله ولا تخاف ..فاشربمن هذا السم الزعاف… فقال : بسم الله ..توكلت على الله .. ثقة
بالله..ثم شربالقارورة …فما مسه
ضرورة.. ولما رأى المسلمون جيش الروم ..وكثرة القوم
..قالأحد الناس ..لما رأى البأس..
اليوم نلتجئ إلى جبال سلمى وأجا..قال خالد :بل
إلىالله الملتجى.
قال لما حضر المسلمون في تستر ، ما بين مهلل
ومكبر ، قالالمسلمون
: يا براء بن مالك ، أقسم على إلهك ،عله أن
يرزقنا النصر وعظيمالأجر..
فأقسم على الديان .. فهزم أهل الطغيان .. وذهب
البراء إلى الجنان . والبراء هو صاحب حديث (رُبَّ رجل أشعث أغبر ذي
طمرين لو أقسم على الله لأبره) فأبره الله قسمه وبلغه كل مسرّة. ثم قال أبو شجاع :اعلموا أن صرخات التفجعثلاث ، سجلت أهم الأحداث . وهي : وا معتصماه ، وا إسلاماه ، وا أماه
. فوا
معتصماه : أطلقتها امرأة في عموريه ، بعد أن أهينت في البلاد الرومية ،
فسمعها المعتصم الأسد الهصور ، فترك القصور ، وخرج
بجيش يمور ، فأذل أتباع نقفور .. وأخذ الكفور ، وجعله عبد للمسلمة التي صرخت
باسمه من وراء البحور … وأما وإسلاماه : فأطلقها قطز وبيده البتار ، يوم نزال التتار ،
فهزم من الكفر وولّواالأدبار وأما وأماه : فهي صرخة مفجوعه ، وصيحة مقطوعة ،
قالها طفل من الأندلس … لما رأى أمه وهو في حضنها تختلس. فقال أبو البقاء يصف هذا الشقاء.. يا
رب أم وطفل حيل بينهما كما تفرق أرواح وأبدان
أحب عبدالله بن عمرو الأنصاري (قل هو الله أحد ) فهب إلى أحد ..فقيل
له : البينة ، علىالمدعي للمحبة ، فضرب في سبيل الله ثمانين ضربة
. بعضهم هوايتهم منصب شريف ، أوقصر منيف . أما ابن رواحة ، فهوايته طعنة بسيف ، حتى قال
: لكنني أسألالرحمن مغفرةً ،،،،،،،، وطعنة ذات قرع تقذف الزبدا
يأتي الشهيد يومالقيامة وعليه علامات ، وآيات بينات والبراهين على عبدالله ابن جحش واضحات
.. ذهاب العينين ..وقطع الأذنين .. وبتر اليدين لأن لكل قضيه شاهدين ..
أتى إلى مؤتة جعفر ، فتقدم وما تأخر ، وكان يوم
الجماجم يتعثر ، ودمهيتقطر فضرب بسيفه في الكفار حتى تكسر .. فلما قطعت
يداه ..وأسلم الروح إلى الله طاب وطاب مسعاه..أبدله الله بجناحين ..يطير بها
على الرياحين ..ويتنعم فيالفردوس
كل حين كل يكتب أسمه بمداد …إلا الشهيد فإنه يكتبه بدم
في سفرالأمجاد..
كأن الشهيد يموت مختاراً .. وغيرة يموت مضطراً..
كل ميت يوضعالمسك معه في الأكفان … إلا الشهيد فإن دمه كله مسك يملأ
المكان……
هذا
بعض ما كتبه الشيخ الأديب /
عائضالقرني…..حفظة الله من
كتابه المقامات…..المقامة الجهادية جزاه الله كل الخير ….وجعل ما كتب في ميزانحسناته